العلامة المجلسي
120
بحار الأنوار
أي من بعد إمساكه " وهو العزيز " الغالب على ما يشاء ليس لأحد أن ينازعه فيه " الحكيم " لا يفعل إلا بعلم وإتقان " من كان يريد العزة " ( 1 ) أي الشرف والمنعة " فلله العزة جميعا " أي فليطلبها من عنده فان كلها له ، وفي المجمع ( 2 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن ربكم يقول كل يوم : أنا العزيز فمن أراد عز الدارين فليطع العزيز " أليس الله بكاف عبده ، ويخوفونك بالذين من دونه " ( 3 ) قيل : قالت قريش إنا نخاف أن تخبلك آلهتنا لعيبك إياها ، وقال علي بن إبراهيم ( 4 ) يعني يقولون لك يا محمد اعفنا من علي ويخوفونك بأنهم يلحقون بالكفار " أليس الله بعزيز " غالب منيع " ذي انتقام " ينتقم من أعدائه " ليقولن الله " لوضوح البرهان على تفرده بالخالقية " قل أفرأيتم " أي أرأيتم بعد ما تحققتم أن خالق العالم هو الله أن آلهتكم إن أراد الله أن يصيبني بضر هل هن يكشفنه أو أرادني برحمة أي بنفع " هل هن ممسكات رحمته " فيمسكنها عني ؟ " قل حسبي الله " في إصابة الخير ودفع الضر " عليه يتوكل المتوكلون " لعلمهم بأن الكل منه " وهو على كل شئ وكيل " ( 5 ) يتولى التصرف فيه " له مقاليد السماوات والأرض " أي مفاتيحها لا يملك ولا يتمكن من التصرف فيها غيره ، وهو كناية عن قدرته وحفظه لها " وأفوض أمري إلى الله " ( 6 ) ليعصمني من كل سوء " إن الله بصير بالعباد "
--> ( 1 ) فاطر : 10 ( 2 ) مجمع البيان ج 8 ص 402 ( 3 ) الزمر : 37 ( 4 ) تفسير القمي : 578 ( 5 ) الزمر : 62 ( 6 ) المؤمن : 44 .